- الوحيد الذي انحنت له رؤوس الملوك والرؤساء.
- الوحيد الذي توقفت الحروب والصراعات لمجيئه.
- الوحيد الذي نقل كرة القدم إلى صناعة تدر المليارات.
الوحيد الذي امتلك كل مهارات كرة القدم في لاعب واحد.
إذاً، رحل الملك وبقي عرشه شاهداً على العصر، وسيبقى دون مساس، إنه بيليه، جوهرة الكرة السوداء.
لم يكن بيليه رمزاً قومياً برازيلياً أو أيقونة لاتينية فحسب، بل كان ثروة عالمية، وإلهاماً للاعبين كرة القدم في كل المعمورة.
من أجمل ما قيل في وفاته:
"رحل ملك الكرة، وقد استلزم الأمر 50 عاماً للوصول إلى بعض أرقامه، وأما ألقابه فربما يحتاج الأمر إلى حياة ثانية للوصول إليها، ولن يتحقق!"
إن كان هناك مليارات يتابعون كرة القدم اليوم، فالفضل يعود إلى الملك بيليه، رغم محدودية وسائل النقل التلفزيوني في عصره، حيث كانت الأجيال تتسمّر أمام الشاشات الصغيرة لرؤية لمحة أو مباراة بطلها الجوهرة السوداء، وأصبح التشبه به حلماً يراود كل شاب في جيله والأجيال اللاحقة.
هو بيليه الذي حمل لكل من أتيحت له الفرصة لرؤيته في ملاعب الكرة الكثير والكثير من الذكريات، أولئك الذين يروون تفاصيل حكايتها لأحفادهم، الأحفاد الذين حلموا بتلك الأسطورة دون أن يرونها.
هو بيليه الذي توج بثلاثة كؤوس عالمية في إنجاز فريد لن يتكرر.
هو بيليه الذي صوت له الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاء كرة القدم (IFFHS) كأفضل لاعب في التاريخ.
هو لاعب القرن حسب الفيفا، صاحب 1279 هدفاً، وألقاب عديدة ومتنوعة مع نادي سانتوس البرازيلي.
كان العبقري والفذ، السابق لعصره في كل شيء، من ألّف قاموس الكرة ومعجمها بفنونها وأهدافها ومهاراتها وانتصاراتها، ليبقى معجمه المرجع الأبدي في كرة القدم.
لا يوجد هدف، أو مهارة، أو لقطة إبداعية نفذها من جاء بعده إلا وكان مرجعها في معجم بيليه الشامل.
بدأ فقيراً وسرعان ما وصل إلى عرش الكرة وعرش القلوب، لتهرع إليه الملوك والرؤساء وكبار الشخصيات العالمية لأخذ لقطة مع المعجزة الكروية، ليس الملكة إليزابيث الثانية وحدها، وليس ملك السويد وحده، بل الكثيرون الكثيرون.
مر الزمان ورحل بيليه، ولكن لم يتغير شيء؛ يسارع ملوك ورؤساء ومشاهير وأساطير الرياضة في واجب التعزية، ببساطة لأنه واضع قاموس الكرة وجوهرتها، وأصل البهجة والسرور في كرة القدم لكافة الشعوب، إنه ملك الكرة.
إديسون أرانتيس دو ناسيمنتو (بيليه).
فلترقد روح الملك الأسطورة الخالدة، أفضل من لمس كرة القدم في التاريخ، بسلام إلى الأبد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق