قانون الزمن الإضافي في بعض بطولات الاتحاد الأوروبي "ويفا" لا معنى له على الإطلاق، وهو مجحف في حق المنتخبات والأندية. أقصد بهذا الكلام مباريات الذهاب والإياب في التصفيات المؤهلة للبطولات القارية والمحلية، وكذلك في مباريات الذهاب والإياب لبطولات الأندية.
أبرز مثال على هذا القانون المجحف ما يحصل في البطولة الأقوى والأرقى "دوري أبطال أوروبا"، والبطولة الثانية "الدوري الأوروبي"، وخاصة في المراحل المتقدمة مثل أدوار الـ16 أو الـ8 أو الـ4، وحتى في الأدوار التمهيدية. بمعنى آخر، في أي لقاءات تحتمل الذهاب والإياب سواء للمنتخبات أو الأندية. لكن، لا بأس بهذا القانون في المباراة النهائية لأنها مباراة واحدة.
المدهش أنهم يطبقون هذا القانون على مستويات التصفيات المختلفة التي تعنى بها المنتخبات، خاصة في الملاحق وفي الدور التمهيدي.
هذا القانون لا يطبق في بطولات الاتحاد الأفريقي "كاف"، كدوري أبطال إفريقيا، فعند تعادل الفريقين بنفس نتيجة الذهاب والإياب، يكون الحسم فورًا عبر ركلات الترجيح بعد انتهاء الزمن الرسمي. ولو نظرنا لهذا القانون نجده أكثر عدلاً، فطالما أحرز الفريقان نفس النتيجة ذهابًا وإيابًا، فلا معنى للجوء إلى زمن إضافي وعلى حساب من؟
ومثال على ذلك مباراة ناساروا النيجيري والهلال السوداني في العام 2007م، وتحديدًا في دور الـ16 بدوري الأبطال، فقد فاز الفريق النيجيري ذهابًا 3-0، بينما فاز الهلال السوداني إيابًا بنفس النتيجة، فاحتكم الفريقان مباشرة لركلات الترجيح، والتي ابتسمت للهلال بنتيجة 3-2، وصعد إلى دور المجموعات.
في أمريكا اللاتينية، هناك قانون غريب نوعًا ما؛ إذا فاز الفريق ذهابًا 2-0 وخسر إيابًا 3-1، لا يُعتبر منتصرًا، حيث لا معنى لقاعدة احتساب الأهداف خارج ملعبك، وتعتبر النتيجة تعادلية، ويحتكم الفريقان فورًا لركلات الترجيح، وهو أيضًا قانون مجحف.
لنعد إلى الاتحاد الأوروبي، وخاصة بطولة دوري أبطال أوروبا، ونأخذ لقاء شيلسي الإنجليزي مع منافسه باريس سان جيرمان الفرنسي في دور الـ16 هذا العام. فقد تعادل الفريقان في باريس بهدف لكلٍ خلال التسعين دقيقة، وبنفس النتيجة تعادلا إيابًا في لندن. حينها كان الأفضل والأسلم والمنطقي اللجوء مباشرة لركلات الترجيح، لا التمديد لشوطين إضافيين، فالفريقان سيظلمان حتماً فيما بعد، وهو ما حصل.
تمحورت أوجه الظلم بهذه الطريقة؛ فقد أحرز شيلسي الهدف الثاني في الزمن الإضافي الأول، وجه الظلم في هذه الحالة كان ضد باريس سان جيرمان لأنه أنهى اللقاءين في الزمن الرسمي 1-1. فلماذا يخسر بهذه الطريقة ويكسب شيلسي؟ ولماذا يضاعف شيلسي مجهوده لكي يكسب؟ لكن سرعان ما انقلب السحر على الساحر عندما أحرز البي أس جي هدف التعادل في الزمن الإضافي الثاني، فكان هو الفائز بقانون الهدف خارج الأرض، وخسر شيلسي اللقاء لنفس السبب.
إذاً في هذه الحالة، لماذا يجب على الفريق الباريسي أن ينهي اللقاء بالتعادل بعد بذل مجهود إضافي لا معنى له؟ ولماذا يجب على شيلسي أن يحافظ على شباكه حتى لا يخرج من البطولة من الباب الضيق؟ هكذا كلما أحرز أحدهما هدفًا، تتغير الحسابات والمعطيات، وهو منطق غير مقبول في هذا القانون الغريب والمجحف والقاسي.
هذا القانون مستساغ في المباريات الختامية باعتبارها مباراة واحدة، أو في بطولات عالمية تنظم من خلال التجمع في دولة واحدة، كبطولات كأس العالم والقارات وبطولات الأمم. لكن لا يكون منطقياً أبداً في حالة مباريات الذهاب والإياب، ولأول مرة نجد الاتحاد الأوروبي مجحفًا، بينما الاتحاد الأفريقي منصف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق