الخميس، 12 أكتوبر 2017

وادي الذئاب: سطور من القوة والإثارة في أعظم مسلسل تركي

ببساطة شديدة يعتبر مسلسل (وادي الذئاب) التركي، المكوَّن من 9 أجزاء حتى الآن، أفضل عمل درامي، استخباري، حركي وسياسي أُنتج على مستوى العالم. ويحظى هذا المسلسل، الذي بدأ عرضه في العام 2003 وما زال مستمراً حتى الآن، بمتابعة ضخمة لا مثيل لها على مستوى الوطن العربي، وآسيا الوسطى، ومنطقة القوقاز، وغرب أفريقيا، ودول المعسكر الشيوعي الشرقي بأوروبا، بالإضافة إلى تركيا نفسها.


بطل المسلسل هو الممثل التركي محمد نجاتي شاشماز، الذي يقوم بدور بولات علمدار بالتركية، ومراد علمدار بالعربية، ومعه نخبة كبيرة جداً من النجوم، وتم دبلجة الأجزاء الستة الأولى في الشاشات العربية، وخاصة تلفزيون أبو ظبي، لكن ولأسباب سياسية واستخباراتية، وبعد تدخلات قوى خارجية كجهاز الموساد الإسرائيلي، أوقف التلفزيون بث ودبلجة المسلسل، إلا أنه يُعرض مترجماً في عدة مواقع على الإنترنت مثل يوتيوب.


تدور أحداث الجزء الأول حول شاب يُدعى علي جاندان، وهو يعمل لصالح الأمن القومي التركي (KGT)، ويُستدعى لأداء مهمة خطيرة تدعى "وادي الذئاب"، هدفها تدمير الإمبراطورية التي بناها محمد كاراخانلي، أكبر عميل لفرسان الهيكل، ولكنه يُضطر للتخلي عن عائلته وأقربائه قبل الشروع في المهمة، حيث يجري له عدة عمليات لتغيير ملامحه ولتصبح هويته الجديدة هي مراد علمدار. ولتسهيل مهمته، يصبح جزءاً من عالم المافيا بمساعدة سليمان شاكر، حيث يشكلان فريقاً مميزاً، مما يجذب انتباه أعضاء مجلس الذئاب.


وخلال الأحداث، يُقتل سليمان شاكر بأمر من نجمي المنشار، عضو مجلس الذئاب، ليصبح الطريق مفتوحاً أمام مراد لإظهار قدراته، بمساعدة مساعد سليمان المقتول، ميماتي باش، ومعه ضابط الاستخبارات المكلف بحمايته عبد الحي جوبان. وبعد صراع طويل، يكتشف مراد أن والده الحقيقي قد يكون محمد كاراخانلي، وينتهي الجزء الأول بموت أصلان أقبي، مدرب مراد ومخطط عملية وادي الذئاب.


في الجزء الثاني، يكتشف مراد أن اختياره لتنفيذ المهمة كان مخططاً مسبقاً، إذ تم اختطافه في طفولته ووضعه في ملجأ، ثم تبنته إحدى العائلات، عائلة بابا عمر، لينضم لاحقاً للـ KGT، ومع ذلك يستمر في مهمته بسبب حبه لوطنه، ويُكمل عدة عمليات ناجحة، حتى يُقتل محمد كاراخانلي على يد الماسونيين، ويصبح مراد عضواً بارزاً في المجلس.


وفي المواسم التالية، يظهر أعداء جدد للأمة التركية، وشخصيات كبيرة وشريرة تركية وأجنبية لها نفوذ داخل الدولة، بهدف السيطرة عليها. وتتجسد مهمة مراد الجديدة في التصدي لهم، بداية بالتركي إسكندر، مروراً بالأمريكي أرون فيللر، ثم التركي إرسوي أوليبيه، ويستطيع مراد القضاء على الجميع.


وفي نهاية الجزء السادس، يخسر مراد أعز أصدقائه ورفيقه المساند في جميع المهام الناجحة، ميماتي باش. وفي الجزء السابع، يبدأ رحلة الانتقام لمقتل ميماتي، بمساعدة عبد الحي وكارا والعديد من الأصدقاء، لكنه يكتشف خيانة داخل الهيئة الوطنية التي تُدير الدولة من خلف الكواليس، ليُكتشف أن الخائن هو رئيس الهيئة نفسه، سنجر، ويقوم بتصفيته، لكنه يترك وراءه عدواً جديداً هو بويراز، وتعود الماسونية التي ظهرت في الجزء الثاني لتتغلغل مرة أخرى في الدولة التركية بمساعدة بويراز، لكن مراد يتمكن من الحفاظ على سر الهيئة.


أما في الجزء الثامن، يواصل مراد عمله كرئيس للختيارية، بعد أن تم إخراج مسرحية موته للتمويه، ويستكمل مطاردته لكل عناصر الماسونية بمساعدة عاكف وكارا وعبد الحي، ويهزم كل أعداء الدولة التركية واحداً تلو الآخر.


الفريق نفسه قام بإنتاج ثلاثة أفلام تحمل اسم "وادي الذئاب"، وهي: وادي الذئاب غلاديو، وادي الذئاب فلسطين، و وادي الذئاب العراق، ونجحت هذه الأعمال بشكل كبير، إلا أن فيلم وادي الذئاب فلسطين لم يُعجب إسرائيل لأنه يصور انتصار مراد على الموساد داخل فلسطين، وجاء كرد على اقتحام سفينة مرمرة التركية. وتم إنتاج فيلم رابع للأسرة، ويعرض حالياً في دور السينما التركية.


في الجزء التاسع، يواجه مراد وفرقته الماسونيين مرة أخرى، الذين عادوا أكثر شراسة وبمساعدة خونة داخل الدولة، ويصاب مراد بطلق ناري لكنه يظل على قيد الحياة، وفي النهاية يُقضي على جميع أعدائه. أما الجزء العاشر فلم يُعرض في 2017، واستُبدل بفيلم آخر، وما زال المتابعون ينتظرون أحداث الجزء العاشر وما يحمله من مفاجآت كبيرة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق