إذا أثبت نظام الـ48 منتخبًا نجاحه على المستويات الفنية والتقنية والجماهيرية والتسويقية، فلن يكون مستغربًا أن نشهد مستقبلًا توسعة جديدة إلى 64 منتخبًا. فعدد الدول الأعضاء في الفيفا يتجاوز 200 اتحاد وطني، بينما ما زالت نسبة كبيرة منها تجد صعوبة بالغة في الوصول إلى النهائيات.
وفي رأيي المتواضع، يمكن توزيع المقاعد في نسخة تضم 64 منتخبًا على النحو الآتي:
* أوروبا: 23 مقعدًا، بدل 16 مقعدًا حاليًا.
* أفريقيا: 12 مقعدًا، بدل 9 مقاعد حاليًا.
* آسيا: 11 مقعدًا، بدل 8 مقاعد حاليًا.
* أمريكا الجنوبية: 8 مقاعد، بدل 6 مقاعد حاليًا.
* أمريكا الشمالية (كونكاكاف): 8 مقاعد، بدل 6 مقاعد حاليًا.
* أوقيانوسيا: مقعدان، بدل مقعد واحد حاليًا.
وبذلك يصبح مجموع المقاعد 64 مقعدًا موزعة بالكامل بين القارات، بما يعكس الانتشار العالمي للعبة ويمنح عددًا أكبر من المنتخبات فرصة المشاركة في الحدث الكروي الأكبر والأهم.
كما أرى أن إقامة كأس العالم كل ثلاثة أعوام بدلًا من أربعة تستحق الدراسة الجادة، إذ من شأنها زيادة عدد النسخ التي يشاهدها كل جيل من اللاعبين والمشجعين، مع المحافظة على القيمة الرياضية والتجارية للبطولة.
الفارق الزمني البالغ ثلاث سنوات يظل كافيًا لإقامة التصفيات القارية وإعداد المنتخبات، وفي الوقت نفسه يقلل فترة الانتظار الطويلة بين نسخة وأخرى.
فيما يتعلق بالدول المستضيفة، فإنني أؤيد أن تُحتسب مقاعدها ضمن الحصة المخصصة لقارتها، لا أن تُضاف إليها. فعلى سبيل المثال، إذا استضافت الصين وحدها إحدى النسخ المستقبلية، فإن حصة آسيا ستبقى 11 مقعدًا كما هي، على أن يُحجز مقعد البلد المستضيف، بينما تتنافس بقية المنتخبات الآسيوية على المقاعد العشرة المتبقية وهكذا دواليك. وفي الوقت نفسه التخلص من مباريات الملاحق غير المريحة للمنتخبات.
في هذا النظام يتم تقسيم المنتخبات إلى 16 مجموعة تضم كل منها أربعة منتخبات، ويتأهل الأول والثاني مباشرة إلى دور الـ32، لتبدأ بعدها الأدوار الإقصائية بنظام خروج المغلوب حتى المباراة النهائية.
يتميز هذا المقترح بسهولة الفهم والمحافظة على هوية البطولة التقليدية التي اعتادها الجمهور لعقود طويلة، كما يتجنب أي تعقيدات تنظيمية أو حسابية، ويضمن أن تُحسم المنافسة داخل الملعب فقط.
من الناحية الرياضية، فإن زيادة عدد المنتخبات المشاركة لا تعني بالضرورة تراجع المستوى الفني، بل قد تفتح الباب أمام ظهور منتخبات جديدة قادرة على المنافسة وصناعة المفاجآت. فالتاريخ أثبت أن العديد من أبرز قصص كأس العالم جاءت من منتخبات لم تكن ضمن دائرة الترشيحات المسبقة، لكنها استغلت الفرصة وكتبت أسماءها في ذاكرة البطولة.
أما من الناحية الاقتصادية والجماهيرية، فإن توسيع قاعدة المشاركة يساهم في جذب أسواق جديدة، وتعزيز شعبية اللعبة في مناطق مختلفة من العالم، ومنح ملايين المشجعين فرصة رؤية منتخباتهم الوطنية على أكبر مسرح كروي.
مونديال 64 منتخبًا - الصين مستضيفة (تصور افتراضي)
المجموعة 1: الصين - سويسرا - السنغال - كوستاريكا
المجموعة 2: فرنسا - الدنمارك - مصر - اليابان
المجموعة 3: إنجلترا - النمسا - كوريا الجنوبية - هندوراس
المجموعة 4: البرازيل - رومانيا - تونس - إيران
المجموعة 5: الأوروغواي - تركيا - قطر - بنما
المجموعة 6: ألمانيا - السويد - ساحل العاج - كندا
المجموعة 7: البرتغال - بوركينا فاسو - أستراليا - تشيلي
المجموعة 8: إيطاليا - أوكرانيا - أوزبكستان - باراغواي
المجموعة 9: هولندا - الكاميرون - السعودية - السلفادور
المجموعة 10: الأرجنتين - النرويج - الأردن - الولايات المتحدة
المجموعة 11: بلجيكا - بولندا - غانا - نيوزيلاند
المجموعة 12: كرواتيا - صربيا - جنوب أفريقيا - جامايكا
المجموعة 13: كولومبيا - اسكتلندا - مالي - نيو كاليدونيا
المجموعة 14: المكسيك - التشيك - الجزائر - الإكوادور
المجموعة 15: المغرب - المجر - العراق - بيرو
المجموعة 16: إسبانيا - نيجيريا - اليونان - الإمارات
ملاحظات حول القرعة
- تضم البطولة 64 منتخبًا موزعين على 16 مجموعة من أربعة منتخبات.
- يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى دور الـ32.
- تم تجنب وقوع منتخبين من القارات نفسها في المجموعة الواحدة.
- بسبب حصول أوروبا على 23 مقعدًا، كان لا بد من وجود 7 مجموعات تضم منتخبين أوروبيين.
- تحتل الصين، بصفتها الدولة المستضيفة، موقع رأس المجموعة الأولى وفق التقليد المتبع في بطولات كأس العالم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق