الاثنين، 2 أكتوبر 2017

"هجوم منتصف الليل": كارثة سينمائية وضحالة فنية

قدم المخرج المصري إسماعيل جمال فيلمه الجديد "هجوم منتصف الليل" هذا العام، وعُرض على الجمهور. كنت أحد مشاهدي هذا الفيلم الكارثي، والذي قام ببطولته عدد من النجوم الشباب هم ملكة جمال مصر إنجي عبد الله، وهبة السيسي، وياسمين جمال، وحسام الجندي، وعمرو يسري، وهو من إنتاج محمد حسيب وتأليف وإخراج إسماعيل جمال أيضًا.


تدور أحداث الفيلم حول إحدى العصابات التي تقوم بتتبع شاب وشابة حتى يتم اختطافهما، وتتوالى المفارقات بينهم، وتحدث معظم الأحداث داخل إحدى الفلل. في النهاية، يكتشف بطل الفيلم أنه كان مخدوعًا في زوجته، التي اتفقت مسبقًا مع العصابة لإبتزازه داخل فيلته وتحويل كافة أملاكه باسمها، لكنها في النهاية لم تلتزم بالخطة بسبب حبها له.


أثناء صراع مع أحد أفراد العصابة، يطلب رئيس العصابة، وهو صديق زوجة الشاب منذ زمن بعيد، أن تقوم زوجة الثري بقتل زوجها. لكنها، لأجل حبه وإخلاصها، تطلق النار على رئيس العصابة وتسقطه قتيلًا، بدلًا من قتل زوجها.


كالعادة في مثل هذه الأفلام، تصل الشرطة متأخرة وتعتقل أحد أفراد العصابة وزوجة الشاب. المفارقة تأتي في نهاية الفيلم، إذ يظل الشاب في انتظار زوجته بعد خروجها من السجن، ويعترف بحبه لها بسبب موقفها الشجاع، وهكذا تنتهي القصة.


لو كانت هناك جائزة لأسوأ سيناريو، وأسوأ إخراج، وأسوأ تصوير، وأسوأ أداء تمثيلي، وأسوأ إنتاج، لكان هذا الفيلم المرشح الأول لها دون منازع.


المتابع لهذا العمل لن يجد أي إبداع فني، سواء في المؤثرات الصوتية أو الحبكة الإخراجية أو الأداء التمثيلي أو السيناريو. الفيلم يفتقد إلى أي رابط مع فنون الدراما وأهدافها، ولا أعتقد أن شخصًا واحدًا أعجبه هذا العمل.


طالما أصبح مستوى التفكير الفني للسينمائيين والمنتجين والكتاب بهذا الضعف الثقافي، وطالما استمر عرض مثل هذه الأفلام الهزلية، فلن نحقق أي تقدم في السينما الوطنية. والله يرحم سينما الزمن الجميل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق