فاز هذا العام النجم الكرواتي الرائع لوكا مودريتش بجائزة أفضل لاعب في العالم، ويُحسب له تقديراً لما قدمه مع ريال مدريد من فوز بدوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى قيادة منتخب كرواتيا للوصول إلى نهائي كأس العالم في روسيا وخسارته أمام فرنسا.
تفوق مودريتش على البرتغالي كريستيانو رونالدو والمصري محمد صلاح في نتائج التصويت، لكن السؤال يظل مطروحاً: هل كانت الجائزة منصفة ومنطقية بالفعل، أم أن هناك تأثيرات خفية وراء الكواليس؟
شخصياً، توقفت عن الاقتناع بهذه الجوائز منذ عام 2010، حين كان العالم يتوقع فوز الهولندي ويسلي شنايدر لاعب إنتر ميلان، أو الإسبانيين إنييستا وتشافي لاعبي برشلونة، خاصة بعد فوز إسبانيا بكأس العالم في جنوب أفريقيا.
لكن المفاجأة كانت بفوز ميسي رغم أن أداؤه في المونديال لم يكن حاسماً، ودوري أبطال أوروبا لم يشهد تألقه المطلوب، مما أثار جدلاً واسعاً حول معايير الاختيار.
نفس الملاحظات تتكرر هذا العام:
فمودريتش فاز بدوري الأبطال ووصافة كأس العالم، لكنه لم يتميز بالنتائج التهديفية الفردية الكبيرة.
لماذا لم يفز لاعب مثل شنايدر في 2010 رغم أرقامه المميزة؟ ولماذا لم يحصد جائزة هذا العام محمد صلاح أو كريستيانو رغم تأثيرهما الكبير على فرقهم؟
من المفارقات أيضاً استبعاد الفرنسي غريزمان من قائمة الثلاثة الأوائل، رغم فوزه بكأس العالم والدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي، وتأثيره الحاسم على نتائج فريقه.
في وجهة نظري، الجوائز العالمية تعتمد على مزاجات شخصية وتدخل شركات ومؤسسات كبرى، وربما الفساد والتلاعب يلعب دوراً في اختيار الفائزين.
لذلك، لم أعد أعلق أهمية كبيرة على هذه الجوائز، لكن من المفيد تسليط الضوء على التناقضات والغموض الذي يكتنف اختيارات الفيفا أحياناً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق