الأربعاء، 15 أبريل 2020

الكيزان والعسكر ومن شايعهم أسوأ من الشيطان

أفضل طريقة لبدء الحديث عن الكوز هي الاستعانة بكلمات الأستاذ محمود محمد طه، زعيم الحركة الجمهورية الذي أعدمه ظلماً وعدواناً نظام الرئيس المخلوع الأسبق جعفر محمد نميري، وبتشجيع من الراحل د. حسن الترابي عام 1985م:


"من الأفضل للشعب السوداني أن يمر بتجربة حكم جماعة الهوس الديني، وسوف تكون تجربة مفيدة للغاية، إذ أنها بلا شك ستبين مدى زيف شعارات هذه الجماعة، وسوف تسيطر هذه الجماعة على السودان سياسياً واقتصادياً حتى ولو بالوسائل العسكرية، وسوف يذيقون الشعب الأمرين، وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها إلى ليل، وسوف تنتهي فيما بينهم وسوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعاً".


لو خير معظم أهل السودان بين أن يحكمهم الكوزان أو الشيطان، لاختياروا الشيطان بلا تردد، وأنا أولهم وأوسطهم وآخرهم.


الكوز (مفرد الكيزان) والكوزة (مفرد الكوزات) عبارة عن أوصاف تطلق على جماعة الإخوان المسلمين ومن شايعهم منذ سبعينات القرن الماضي. ويعود أصل هذا التوصيف إلى الأب الروحي للجماعة الراحل د. حسن الترابي، الذي استوحاه من مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا.


هذه الجماعة حكمت السودان منذ يونيو 1989م عبر انقلاب مشؤوم، بقيادة الترابي ومخططيه، وبالتنفيذ الفعلي للرئيس المخلوع عمر البشير ومساعديه، حتى إبريل 2019م، أي لما يقارب 30 عاماً من الحكم غير الشرعي. خلال تلك الفترة، تحولت الدولة السودانية من بلد يتمتع بالاستقرار النسبي إلى واحدة من أسوأ دول العالم في الإدارة والاقتصاد والخدمات.


فهم الكوز يتطلب متخصصين وخبراء لتفسيره وتحليله، إذ يمكن أن يكون العسكري، المدني، أو المتدين (حسب فهمه البسيط)، وغالباً ما يجتمع فيه الجهل والتضليل والإيمان بأوهام الإسلاموية الكيزانية.


الكوز ومن يطبل له يتصف بالعديد من الصفات السيئة: متسلق، أناني، فاسد، مفسد، كاذب، قاتل، ناهب، عنصري، غير وطني، منزوع الضمير، سفيه، متعالي، مغرور، جاهل، لا يفكر إلا بمصلحته الخاصة، إرهابي، سادي… إلخ. باختصار، الكوز يتمتع بكل الصفات القبيحة والذميمة.


بعد ثورة الشعب السوداني في إبريل 2019، والتي أطاحت بنظام البشير وكيزانه وعسكره، لم يجد أعوان ما يسمى بنظام "الإنقاذ" سوى الإبحار في بحور الإشاعات والفتن عبر وسائل الإعلام المختلفة، أو تخزين الأموال والبضائع بمليارات الدولارات بهدف إفشال الحكومة الانتقالية.


الأكثر حزناً هو تصديق بعض السذج من السودانيين لهم أو الدفاع عنهم، حتى لو كان من أفراد عائلتهم أو المستفيدين منهم، وهذا يُعد خيانة للقيم الوطنية والأخلاقية.


أفعال الكيزان خلال حكمهم:

سيطروا على السودان لمدة 30 عاماً ولم يطوروا البلاد كما فعلت بعض الدول النامية، بل هدموا البنية التحتية والاقتصاد الوطني.

فصلوا جنوب السودان الغني بالثروات والمياه والنفط.

أشعلوا الحروب في دارفور، جنوب كردفان، النيل الأزرق، وبعض مناطق شرق السودان، ما أدى إلى مقتل وهجرة الملايين وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.

أمثلة على ممتلكات وأصول الدولة السودانية التي استولى عليها نظام الكيزان بين 1989 و2019:

- فصل دولة جنوب السودان

- إنشاء مليشيات في المناطق الطرفية

- الجواز والجنسية السودانية

- جزيرة وميناء سواكن

- ميناء بورتسودان

- مطار الخرطوم

- خط مطار هيثرو - لندن

- النقل الميكانيكي

- الهيئة القومية للكهرباء

- الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية

- المؤسسة العامة لأعمال الري والحفريات

- الملايين من إناث الضأن والإبل

- شتول شجرة الهشاب

- مقر السفارة السودانية بجدة (حي الهنداوية)

- بيت السودان - لندن

- بيت السودان - جنيف

- حديقة الحيوانات

- الهيئة القومية للبريد والبرق

- النقل النهري

- الخطوط البحرية السودانية (سودانلاين) 15 باخرة

- شركة الصمع العربي

- خصخصة شركة السكر السودانية

- منشآت ومخازن الأشغال والمهمات

- مباني وزارة التربية والتعليم السكنية

- إشلاقات البوليس

- أراضي السكة حديد

- أراضي جامعة الخرطوم

- أراضي منطقة أبو حمد

- أراضي منطقة مروي وما جاورها

- أراضي الحوض النوبي

- تصفية مؤسسة الدولة للسينما وقسم السينما في مصلحة الثقافة ووحدة السينما في التلفزيون 1991م

- معسكر الحرس الجمهوري - سوبا

- حوش المدرعات بالشجرة (بيع ليصبح مخطط غزة السكني)

- مصنع سكر الجنيد

- مصنع أسمنت عطبرة

- مصفاة الخرطوم

- أراضي الجامعة الإسلامية

- حي الوابورات وشاطئ النيل الأزرق

- الميادين في الأحياء السكنية

- ميدان وسوق الثورة الحارة 23

- مشتل محلية الخرطوم

- ميدان البوستة سوق أم درمان

- المواقف العامة

- مشروع الجزيرة

- مصانع الغزل والنسيج مارنجان

- منازل الموظفين في مشروع الجزيرة والمناقل

- مشروع الكناف بأبو نعامة

- مشاريع النيل الأبيض للإعاشة

- مشاريع النيل الأزرق للإعاشة (مشروع الليونة الزراعي + مشروع علي بدري + مشروع التهامي)

- مشروع ساق النعام شمال دارفور 156 ألف فدان

- السكة حديد سنار + السوكي

- مبنى الثروة الحيوانية (البيطري) محلية الحصاحيصا

- محالج كساب - السوكي

- مصنع التعليب كوستي

- مصنع الغزل والنسيج شندي

- مصنع غربال المحاصيل الزراعية بالسوكي

- نصلية السودان بالهند (بيعت للكويت)

- الفندق الكبير الخرطوم

- فندق قصر الصداقة

- مستشفى الخرطوم

- مستشفى جعفر ابن عوف

- خصخصة مستشفى السلاح الطبي

- شركة السودان للحبوب الزيتية

- مشروع الغزالة جاوزت (أكبر مراكز البحوث وتطوير الثروة الحيوانية في السودان وثاني أكبر مركز في إفريقيا)

- مصانع النسيج السودانية

- هيئة تنمية غرب السافنا

- 23% من الأراضي الزراعية في السودان بيعت لمستثمرين أجانب، بينها 1.4 مليون فدان لشركة أمريكية بـ 25 ألف دولار

- وغير ذلك الكثير وما خفي أعظم


تُظهر هذه الأمثلة حجم ما استولى عليه الكيزان، وتُبرز حقيقة أن السودان رابع أكثر الدول في العالم تعرضاً للاستيلاء على أراضيه الزراعية بعد جمهورية الكونغو الديمقراطية.

هناك تعليق واحد: